تيزنيت تحتضن أربعينية الفقيدة النزهة أباكريم في أجواء مفعمة بالوفاء والاعتراف


 شهدت قاعة الشيخ ماء العينين بدار الشباب المقاومة بمدينة تيزنيت، مساء يوم السبت 16 ماي 2026 ابتداءً من الساعة الرابعة والنصف، تنظيم حفل تأبيني مهيب بمناسبة الذكرى الأربعينية لرحيل الفقيدة النزهة أباكريم، المناضلة الأمازيغية والحقوقية والمدنية والشاعرة والمؤلفة البارزة. وجاء هذا الحدث الاستثنائي، الذي أشرفت على تنظيمه جمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع تيزنيت بتنسيق مع أسرة الفقيدة، تحت شعار الوفاء لروحها وتقدير مسارها النضالي والإبداعي الحافل الذي ترك بصمة واضحة في الساحة الثقافية والحقوقية بالمنطقة.



استهلت فعاليات هذا اللقاء التأبيني بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة مؤثرة لجمعية الشعلة للتربية والثقافة سلطت الضوء على مناقب الراحلة وإسهاماتها الجليلة، لتتوالى بعد ذلك كلمات الهيئات السياسية والنقابية والمؤسسات وكذا فعاليات المجتمع المدني الحقوقي والثقافي والاجتماعي والتنموي والبيئي، والتي أجمعت كلها على الخسارة الكبيرة التي خلفها رحيل هذه القامة الفكرية. كما حظي الحفل بشهادات مؤثرة من شخصيات وفعاليات سياسية ومدنية وثقافية عاصرت الراحلة، واختتمت الكلمات بكلمة عائلة وأسرة الفقيدة النزهة أباكريم التي عبرت عن عميق شكرها لكل الحاضرين والمساهمين في إنجاح هذه الالتفاتة الإنسانية النبيلة.



تخللت هذا المحفل التأبيني فقرات موسيقية ملتزمة مستوحاة من إبداعات الفقيدة، قدمتها بكل إتقان مجموعة الشريف بوعلي وكورال الفنان محمد بيكطارن، إلى جانب قراءات شعرية رثائية أضفت طابعاً من الخشوع والجمالية على الأمسية. وبالموازاة مع الكلمات والشهادات، أقيم بجانب القاعة معرض خاص للتعريف بالإنتاجات والإسهامات الثقافية والفنية والاجتماعية والسياسية للراحلة، ليكون فرصة متجددة للأجيال الصاعدة للتعرف على الإرث الغني الذي تركته المناضلة النزهة أباكريم، وتأكيداً على أن الفكر النبيل والعطاء الصادق لا يموت برحيل صاحبه بل يظل حياً في ذاكرة الوطن والمجتمع.

ما هي أكثر الجوانب الإبداعية أو الحقوقية التي ألهمتكم في مسيرة الراحلة النزهة أباكريم؟ شاركونا آراءكم وذكرياتكم في التعليقات أسفل المقال، ولا تنسوا مشاركة الموضوع ليبقى إرثها حياً في القلوب.

تعليقات